عبد العزيز كعكي
697
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
وبطحان من الحلأتين ، حلأتي صعب ومصبهما في زغابة ) « 1 » . كما أشار مجد الدين الفيروز أبادي إلى مصدر هذا الوادي فقال : ( وادي مذينب مصدره حلاءا صعب جبلان كبيران بحذاء جبل الأغوات على نحو سبعة أميال من المدينة شرق حصن كعب بن الأشرف ويسير حتى يختلط ببطحان ) « 2 » . أما المؤرخ الأستاذ عبد القدوس الأنصاري فقد أشار إلى مصدر هذا الوادي بقوله : ( ومصدره من حلائي صعب « جبلان كبيران بحذاء جبل الأغوات » على نحو سبعة أميال من المدينة ومصبه في زغابة ) « 3 » . ويعطينا المؤرخ السيد السمهودي وصفا لمصدر هذا الوادي فيما أورده من كلام ابن زبالة فيقول : ( قال ابن زبالة : مذينب شعبة من سيل بطحان يأتي مذينب إلى الروضة روضة بني أمية ، ثم يتشعب من الروضة نحوا من خمسة عشر جزءا في أموال بني أمية ، ثم يخرج من أموالهم حتى يدخل بطحان وصدير ، ومذينب وبطحان يأتيان من الحلابين حلائي مصعب على سبعة أميال من المدينة أو نحو ذلك ومصبهما في زغابة حيث تلتقي السيول ) . ثم يناقش السيد السمهودي قول ابن زبالة السابق فيقول : ( وقوله « من سد بطحان » يعني من أصله من الحلابين ) « 4 » . ومما سبق يتضح بأن هناك اتفاق كامل بين المؤرخين على أن كل من وادي بطحان ومذينب يصدران من منطقة واحدة ومن نفس الجهة والاتجاه . وصف وادي مذينب ومساره : لقد تناول كثير من المؤرخين وصف هذا الوادي والذي ربطه معظمهم بوصف ومسار وادي بطحان ، ويعتبر هذا الوصف هو وصف قديم لمسار الوادي الذي قد طمر اليوم تماما فلا يكاد يعرف ، وبقي مسار وادي بطحان في مجراه الرئيسي المعروف . ونظرا لكثرة الردميات وارتفاع منسوب الحرة أدى إلى انحدار شرائع وادي مذينب إلى المجرى الأساسي لبطحان عند بداية مساره بعد سد بطحان مباشرة . قال السيد مجد الدين الفيروز أبادي يصف مسار الوادي في عصره فيقول : ( والمذينب كهيئة الجدول ، يسيل عن الروضة بمائها إلى غيرها فيتفرق ماؤها فيها ، والتي يسيل عليها الماء مذنب أيضا ) « 5 » .
--> ( 1 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ( ص 443 ) . ( 2 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 473 ) . ( 3 ) « آثار المدينة المنورة » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 234 ) . ( 4 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 3 / 1075 ) . ( 5 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 374 ) .